محمد بن علي الصبان الشافعي

170

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني

المؤكدة نحو : وَلَّى مُدْبِراً [ النمل : 10 ] ومفيد توكيد عامله إلخ مخرج لنحو المصدر المؤكد في قولك : أمرك سير سير ، وللمسوق مع عامله لغير المعاني الثلاثة نحو : عرفت قيامك ، ومدخل لأنواع المفعول المطلق ما كان منها منصوبا لكونه فضلة نحو : ضربت ضربا ، أو ضربا شديدا ، أو ضربتين ، ومرفوعا لكونه نائبا عن الفاعل نحو : غضب غضب شديد ، وإنما سمى مفعولا مطلقا لأن حمل المفعول عليه لا يحوج إلى صلة ، لأنه مفعول الفاعل حقيقة ، بخلاف سائر المفعولات فإنها ليست بمفعول الفاعل ، وتسمية كل منها مفعولا إنما هو باعتبار إلصاق الفعل به أو وقوعه لأجله أو فيه أو معه . فلذلك احتاجت في حمل المفعول عليها إلى التقييد بحرف الجر بخلافه ، وبهذا استحق أن يقدم عليها في الوضع ، وتقديم المفعول به لم يكن على سبيل القصد بل